محمد جواد مغنية
123
فضائل الإمام علي ( ع )
« أنت منّي بمنزلة هارون من موسى » « 1 » بأنّه إرضاء لعليّ وتطييب لقلبه . والّذي يظهر للباحث المتأمل أنّ السّبب الأوّل لهذا التّكليف والتّعسف ، هو الظّلم ، والبغي على أمير المؤمنين ، ولو أنصفوه وأبقوا اللّفظ على دلالته الظّاهرة لكان المسلمون جميعا على ما كانوا عليه في عهد الرّسول أمّة واحدة إلى يوم يبعثون ، ولكنّهم حرفوا كلام اللّه ، والرّسول عن مواضعه ظلما وعدوّانا ، فتفرقوا من جرّاء هذا التّحريف شيعا وأحزابا ، قال تعالى : وَما تَفَرَّقُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ وَلَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ « 2 » . قال الرّازي في تفسيره الكبير : « ما تفرقوا إلّا من بعد ما علموا أنّ الفرقة ضلالة ، ولكنّهم فعلوا ذلك للبغي وطلب الرّئاسة » « 3 » .
--> - الأشراف للبلاذري : 2 / 106 ح 43 ، وص 92 ح 8 و 15 - 18 طبعة آخر ، خصائص النّسائي : 48 و 76 - 85 طبعة الحيدرية ، و 106 ح 45 - 48 و 61 طبعة بيروت ، وذخائر العقبى : 63 و 64 و 69 و 87 ، المعجم الصّغير للطّبراني : 2 / 22 و 54 ، مجمع الزّوائد : 9 / 109 - 111 و 119 ، شرح النّهج لابن أبي الحديد : 2 / 495 و 575 و 3 / 255 ، مشكاة المصابيح : 3 / 244 ، الجامع الصّغير للسّيوطي : 2 / 56 ، منتخب كنز العمّال بهامش مسند أحمد : 5 / 31 و 53 و 55 . صحيح مسلم في فضائل عليّ : 324 ، المستدرك للحاكم النّيسابوري : 3 / 109 ، مسند ابن ماجة : 1 / 28 ، مسند الإمام أحمد : 1 / 175 و 177 و 179 و 182 و 331 و 369 ، كنز العمّال : 6 / 152 ح 2504 ، وتلخيص الحافظ الذّهبي على المستدرك : 3 / 133 ، وخصائص النّسائي : 17 ، والإصابة لابن حجر : 4 / 568 ، الاسيعاب بهامش الإصابة : 3 / 34 ، سنن التّرمذي : 5 / 598 ح 3730 ، الصّواعق المحرقة لابن حجر : 29 ، صحيح البخاريّ : 2 / 200 و 324 ، و : 4 / 208 ، و : 14 / 245 / 3470 ، و : 16 / 217 / 4115 بشرح الكرماني . ( 1 ) تقدّم استخراج ذلك . ( 2 ) الشّورى : 14 . ( 3 ) انظر ، تفسير الفخر الرّازي : 10 / 254 . ( منه قدّس سرّه )